الشيخ علي الكوراني العاملي
17
شمعون الصفا
الجهاز الديني اليهودي في زمن المسيح ( عليه السلام ) كان الجهاز الديني اليهودي يضم كبار الحاخامات ورجال الدين ، وكان الحاكم الروماني يختار رئيسهم أو يوافق عليه . فكان الجهاز الديني يملك حرية نسبية في عمله ، وكانت له محاكم وشرطة دينية تُصدر الأوامر والأحكام بالقبض على المسيح وأتباعه ، ويحاكمونهم ويحكمون عليهم بالسجن أو القتل والصلب ، ويرسلونهم إلى الشرطة الرومانية فتنفذ أحكامهم . وتجد ذلك واضحاً في قصص اضطهادهم للمسيحيين ولعيسى المسيح ( عليه السلام ) ، وفي قصة اهتداء بولس الضابط في شرطة اليهود . قال في قصة الحضارة ( 4 / 3874 ) : ( وكان في داخل الهيكل بهو الجازيث ، ملتقى السَّنْهَدْرين أو المجلس الأعظم المكون من كبراء إسرائيل . . وكان الحاخام الأعظم هو الذي يختار في بداية الأمر أعضاء المجلس من بين طبقة الأشراف الكهنوت ، ثم أصبح من حقه في عهد الرومان أن يختار أعضاءه لعضويته عدداً متزايداً من الفريسيين ، وعدداً قليلاً من فقهاء الشريعة الموسوية المحترفين . وكان أعضاؤه البالغ عددهم واحداً وسبعين عضواً ، يَدَّعون أنهم أصحاب السلطة العليا على جميع اليهود أياً كان موطنهم ) . وفي قصة الحضارة ( 4 / 2668 ) : ( واستولى على بلاد اليهود وظلت خاضعة لسلطان البطالمة أكثر من مائة عام ( 318 - 198 ) كانت تؤدي في خلالها جزية